Piczo

Log in!
Stay Signed In
Do you want to access your site more quickly on this computer? Check this box, and your username and password will be remembered for two weeks. Click logout to turn this off.

Stay Safe
Do not check this box if you are using a public computer. You don't want anyone seeing your personal info or messing with your site.
Ok, I got it
Babylon
My Pages
Babylon
  1. محافظة بـابل الحلة تقع في القسم الأوسط من العراق تبعد عن العاصمة بغداد حوالي 100 كم وقد ورد اسمها بالقرآن الكريم { وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت} وكلمة بابل تعنى باب الإله و صارت بابل بعد سقوط سومر قاعدة إمبراطورية بابل، وقد أنشأها حمورابي حوالي 2100ق. م امتدت من الخليج العربي جنوبًا إلي نهر دجلة شمالا، وقد دام حكم حمورابي 43 عامًا ازدهرت فيها الحضارات البابلية حيث يعد عصره العصر الذهبي للبلاد العراقية وبها حدائق بابل المعلقة التي تعد من عجائب الدنيا السبع و كان يوجد بها ثماني بوابات وكان أفخم هذه البوابات بوابة عشتار الضخمة وبها معبد مردوك الموجود داخل الأسوار بساحة المهرجان الديني الكبير،الواقعة خارج المدينة و قد سماها الأقدمون بعدة أسماء منها (بابلونيا) وتعنى أرض بابل ما بين النهرين وبلاد الرافدين وسميت بابل نسبة إلى (مدينة بابل الآثارية) التي تقع قريباً من مركز المحافظة ومن توابعها كل من قضاء الحلة والمحاويل والمسيب والهندية والهاشمية. تبلغ مساحتها (6793) كم وتشكل بذلك نسبة 2%من مساحة العراق الكلية. ترتفع أراضيها المنحدرة نحو الجنوب (35) م فوق مستوى سطح البحر. يسودها مناخ الصحراوي يمتاز بقلة سقوط الأمطار تتراوح بين (50-200 ملم) وارتفاع درجات الحرارة صيفاً إلى(50مْ). يسودها جو دافئ شتاءاً. يبلغ عدد سكانها حسب إحصاء 1998 م (1109574) نسمة. تتصف بكونها زراعية وتختصً بمحاصيل الحنطة والشعير والذرة الصفراء والقطن والسمسم والمحاصيل الثانويـة من الخضر والأبصال والدرنيات، كما تكثر فيها بساتين النخيل والحمضيات وتتميز بوجود ثروة حيوانية كبيرة تضم الأغنام والماعز والبقر والجاموس والإبل وحقول الدواجن ومعامل الأعلاف تعتمد على الزراعة السيحية أو بالواسطة و تنعدم فيها الزراعة الديمية لقلة سقوط الأمطار. سـميت بابل نسبة إلى (مدينة بابل الآثارية) التي تقع قريباً من مركز المحافظة. من اهم مدنها:الامام،الهاشميه،القاسم،المتحتيه،الشوملي،المسيب،سدة الهنديه،الاسكندريه،المشروع،اللطيفيه،المحاويل،ابي غرق،الكفل. .

 

  1. من تاريخ الحلة: المزيديون مرقد نبي الله ذي الكفل قامت في القرن الخامس الهجري (الحادي عشر) دولة بني مزيد في الحلة بالعراق على يد مؤسسها سيف الدولة صدقة بن منصور بن دبيس، بن علي بن مزيد الأسدي. وعن صدقة هذا يقول ابن الأثير: «كان جواداً حليماً صدوقاً كثير البر والإحسان، ما برح ملجأ لكل ملهوف يلقى من قصده في أمن ودعة، وكان عفيفاً عادلاً لم يتزوج على امرأته ولا تسرى عليها، ولم يصادر أحداً من نوابه ولم يأخذهم باساءة قديمة، وكان أصحابه يودعون أموالهم في خزانته ويدلون عليه أدلال الولد على أبيه. ولم ير رعية أحبت أميرها كحبه له. وكان متواضعاً يبادر إلى النادرة. وكان حافظاً للأشعار، وكانت له مكتبة تحوي ألوف المجلدات وكانت منسوبة الخط». والواقع أن الامارة المزيدية قامت قبل صدقة، وكان أول أمرائها أبو الحسن علي بن مزيد المتوفى سنة 408 وجاء بعده ولده دبيس الذي كان عند وفاة أبيه علي في الرابعة عشرة من عمره. فأقره بهاء الدولة البويهي على ملك أبيه، واستمر في الحكم سبعاً وستين سنة وتوفي سنة 474. فقام بعده ولده منصور أبو كامل وكانت الدولة البويهية قد زالت وحل محلها السلاجقة. ودام حكم منصور خمس سنين وتوفي سنة 479 فتولى بعده ولده سيف الدولة صدقة. وكانت مدة ولايته إثنتين وعشرين سنة. وقد خضعت له القبائل الفراتية وامتدت أمارته إلى البصرة وواسط والبطيحة والكوفة وهيت وعنه والحديثة، وسيطر على أقوى القبائل العراقية لذلك العهد مثل خفاجة وعقيل وعبادة وقبيلة جاوان الكردية. وقد اهتمّ بالشؤون الإدارية والعمرانية والثقافية. ورأى أفضل ما يعينه على ذلك هو العدل في الحكم. هذا عدا عما كان يلقاه العلماء والأدباء في كنفه من الرعاية فأقبلوا عليه من كل ناحية. وانتهت حياة صدقة سنة 501 قتلا في حربه من السلاجقة. وبعد وفاة السلطان محمد السلجوقي أطلق ولده محمود، دبيسا بن صدقة الذي كان في أسر أبيه وأعاده إلى الحلة سنة 512 فأنشأ الدولة من جديد. وقال فيه ابن خلكان في وفيات الأعيان: «ملك العرب صاحب الحلة المزيدية، كان جواداً كريماً، عنده معرفة بالأدب والشعر وتمكن في خلافة المسترشد واستولى على كثير من بلاد العراق، وهو من بيت كبير. ودبيس هو الذي ذكره الحريري صاحب المقامات في المقامة التاسعة والثلاثين بقوله: والأسدي دبيس، لأنه كان معاصراً له فرأم التقرب إليه في مقاماته ولجلالة قدره، وله نظم حسن. . . ». وقال فيه ابن الطقطقي في الآداب السلطانية: «كان صاحب الدار والجار والحمى والذمار، وكانت أيامه أعياداً، وكانت الحلة في زمانه محط الرحال وملجأ بني الآمال ومأوى الطريد ومعتصم الخائف الشريد. . ». وقد تمكنت سلطته في البلاد واجتمعت عليه القبائل العربية والكردية. وأغضبه الخليفة المسترشد فجمع جيوشه ودخل بغداد وضرب سرادقه بازاء دار الخلافة وهدد المسترشد، فاسترضاه المسترشد فرجع إلى الحلة. وقام صراع بينه وبين السلاجقة فانتصر عليهم عند نهر بشير شرقي الفرات سنة 516. وامتد الصراع إلى أن اضطر دبيس للجلاء عن الحلة، ثم عاد إليها وتكرر الجلاء والعودة. إلى أن دعاه إليه السلطان مسعود السلجوقي وبعد أن أكرمه عاد فغدر به وقتله سنة 529. وقد استمرت الامارة المزيدية بعده حتى سنة 545 إذ انتهت بموت علي بن دبيس. وفي رجال هذه الدولة يقول العماد الاصفهاني: «ملوك العرب وأمراؤها بنو مزيد الأسديون النازلون بالحلة السيفية على الفرات: كانوا ملجأ اللاجئين وثمال الراجين وموئل المعتفين وكنف المستضعفين تشد إليهم رحال الآمال وتنفق عندهم فضائل الرجال، وأثرهم في الخيرات أثير، والحديث عن كرمهم كثير. وكان صدقة يهتز للشعر اهتزاز الاعتزاز ويخص الشاعر من جوده بالاختصاص والامتياز ويؤمنه مدة عمره من طارق الأعواز يقبل على الشعراء ويمدهم، جميل الاصغاء وجزيل العطاء». وكانت الحلة قد شيدت في أواخر القرن الخامس للهجرة، شيدها سيف الدولة صدقة نفسه وكانت منازل آبائه في بعض أصقاع نهر النيل، في إقليم بابل أيضاً. فلما قوي أمره واشتد أزره، وكثرت أمواله ورجاله، انتقل إلى الجامعين موضع في غربي عمود الفرات، ليبعد عن الطالب إذا هرب. وكان ذلك في المحرم من سنة 495هـ على عهد السلطان بركيارق بن ملكشاه السلجوقي وفي خلافة المستظهر بالله العباسي، وكانت أجمة تأوي إليها السباع، فنزل فيها بأهله وعسكره وحلفائه، وبنى بها مساكن جليلة ودوراً فاخرة، وتأنق أصحابه في ذلك، وقصدها التجار، فصارت أفخر بلاد العراق وأحسنها. وعن المزيديين والشعر يتحدث الدكتور علي جواد الطاهر: كانت مكانة بني مزيد في الشعر بارزة بروزها في التاريخ، ولقد مدح الشعراء نور الدولة دبيس بن علي بن مزيد، فلما توفي في سنة 474 رثوه فأكثروا ولقد رثوه بعد وفاته بأكثر مما مدحوه في حياته وظل ذكره يتردد عند مدح أعقابه ولما أفضت الامارة بعد وفاته إلى ولده بهاء الدولة منصور، هنأه البندنيجي ودعا للسلطان ملكشاه. وكان بين منصور وشرف الدولة مسلم بن قريش بن بدران العقيلي مكاتبات ومعاتبات، وقد استنجد العقيلي مرة بهاء الدولة فلما لم ينجده عزم واعتمد على نفسه وانتصر، فأجابه بهاء الدولة معتذراً: ولو أني جريت على اختياري قددت إليكم الفلوات قدالتعلم أن بيت بني علي لكم وبكم يعد إذا استعدا ولابدّ من تصديق عذر منصور لأنه معروف بالشجاعة والنجدة ولأنه يقول والتاريخ يؤيده: فإن أنا لم أحمل عظيماً ولم أقد لهاماً ولم أصبر على فعل معظم ولم أجر الجاني وأمنع حوزة غداة أنادي للفخار وأنتمي فلا نهضت لي همة عربية إلى المجد ترقى بي ذرا كل مخرم وفي عام 476 لما استولى العسكر السلطاني على حلل العرب في ديار بكر وغنموا أموالهم وسلبوا حريمهم بذل صدقة بن منصور الأموال وأفتك أسرى عقيل ونساءهم وأولادهم وجهزهم جميعهم وردّهم إلى بلادهم ففعل أمراً عظيماً وأسدى مكرمة شريفة فشكره الناس على ذلك وامتدحه الشعراء فأكثروا.

 

    1. المكتبات وشارع المكتبات في الحلة معظم أسماء محلات الحلة وأزقتها وأسواقها وخاناتها، ومن ثم جسورها وشوارعها وأحيائها، جرت على الألسن طبقا لما اشتهر به المسمى ودل عليه أو ارتبط به، وأصبحت الأسماء ما للمسمى من قيمة تاريخية، لقدمها أولا، وثانيا لان الكثير من المسميات اندثرت معالمها أو تغيرت صورتها أو تبدلت طبيعتها تبعا لتطور المدينة. . وبذلك اصبح الاسم بديلا عن الأثر من الناحية التاريخية، ومن هنا يأتي الاهتمام بالأسماء والحفاظ عليها والكتابة عنها، خاصة إذا كان الاسم أصيلاً ولا يمس الذوق العام وله دلالته الجمالية والتاريخية. وشارع المكتبات في الحلة، يبدأ شمالا من ساحة الاحتفالات (القشلة) لينتهي جنوبا بشارع الإمام علي (ساحة سعيد الأمين)، يبلغ طوله (400) م تقريبا. وأهمية هذا الشارع لا تأتي لكونه اكثر شوارع الحلة ازدحاما طوال النهار، ولا من قيمته التجارية، ولا من فعاليته في انسيابية المرور بالمدينة، بل من قيمته التاريخية، فهذا الشارع بشكل أو بآخر جزء من تاريخ المدينة (الحلة الفيحاء) إلاّ أن الذي يهمنا هنا تاريخ المكتبات في الحلة بصورة عامة، ومكتبات شارع المكتبات بصورة خاصة، التي استمد منها الشارع اسمه، وعلى حد علمي فليس هناك شارع بالعراق وربما في شتى بقاع العالم يشاركه هذا الاسم، ويذكرنا هذا الشارع بشارع المتنبي ببغداد. جسر المسيب جذور المكتبات لا تحدثنا مصادر تاريخ الحلة عن وجود مكتبة بهذه المدينة في أواخر العهد العثماني والسنوات الأولى من الاحتلال الإنكليزي للعراق، لان عدد المتعلمين وطلاب العلم محدود جداً، وبالتالي فليس هناك جدوى اقتصادية من فتح مكتبة حينذاك، لذا نجد بعض أصحاب الدكاكين التجارية يتعاطون بيع وشراء الكتب المخطوطة واللوازم المكتبية كالحبر والمحبرة والقرطاس والقلم وما شاكل ذلك، أما الصحف والمجلات والكتب المطبوعة فلا توجد ألا عند الذين يجلبونها من بغداد أو من خارج العراق بسفراتهم. بذلك حدثنا الدكتور محمد مهدي البصير بإحدى مقالات كتابه (سوانح) إذ لا يذكر من دواوين الحلة ببداية القرن العشرين التي يقرأ روادها الصحف والمجلات والكتب الحديثة إلاّ ديوان حبيب بك آل عبد الجليل وديوان آل شبيب البغدادي، واستمر حال المدينة هكذا على الرغم من محاولات المرحومين محمد جواد حيدر وعباس حلمي (صاحبي مكتبة المعارف والمكتبة العصرية ببغداد) على تشجيع وحثّ أقاربهم ومعارفهم في الحلة بخوض ميدان تجارة المطبوعات والقرطاسية، وأول من تعاون مع حلمي في الحلة السيدان مجيد نصر الله وعباس السعيد، إذ أخذ يجهزهما بنسخ من القرآن الكريم والكتب والمجلات والصحف والقرطاسية ومع كل التسهيلات التجارية ليتعاملا ببيعها في دكاكينهم مع بقية المواد العطارية الأخرى، وهكذا كانت البداية. المكتبة الأولى أول مكتبة في الحلة هي مكتبة الفرات لصاحبها المرحوم عباس السعيد حيث أسسها عام 1925، كما جاء بدليل بلاد الشرق لعام 1945 في الصفحة (501)، وبذلك أصبحت هذه المكتبة وكالة لتوزيع الصحف والمجلات العربية والأجنبية في الحلة إضافة لبيع الكتب والقرطاسية وتجليد الكتب، والمرحوم السعيد من مواليد الحلة عام 1900 ولا يتجاوز تحصيله الدراسي حاجز القراءة والكتابة. واستمرت مكتبة الفرات لليوم بمكانها في الجهة اليمنى من شارع المكتبات، إذ ورثها المرحوم مهدي عباس السعيد عن والده عام 1939 ليورثها لأبنائه عام 1998 وهي اليوم بإدارة السيد صلاح السعيد. إلا أن هذه المكتبة العريقة ومنذ أواخر الثمانينيات أصبحت مكتبة للقرطاسية فقط !، بعد أن كان صبي المكتبة (جواد الأخرس) لوحده يبيع حوالي الألف صحيفة يومياً وأعداداً كبيرةً من المجلات الدورية المحلية منها والعربية والأجنبية خاصة في فترة الخمسينيات والستينيات. المكتبة العصرية ومطبعتها بتشجيع من المرحوم عباس حلمي صاحب المكتبة العصرية ببغداد، أسس المرحوم علي الحاج حسين السباك المكتبة العصرية بالحلة عام 1927 كثاني مكتبة بهذه المدينة وبشارع المكتبات أيضاً من الجهة اليسرى، وقد كان اختيار هذا الاسم تيمناً باسم مكتبة حلمي ببغداد. والسباك الذي اصبح لقبه بعد فتح المكتبة بـ (الكتبي) من مواليد الحلة عام 1909، وهو صاحب مسبك ورثه عن والده وتعلم بجهوده الخاصة القراءة والكتابة. وفي عام 1932 أصبحت لهذه المكتبة مطبعتها الخاصة، ولكونها المطبعة الوحيدة - حينذاك - في الحلة، فإن نجاح المطبعة أصبح على حساب المكتبة، وكان يدير المطبعة عام 1938 الحاج ناصر السعيد، ومن ثم أنيطت الإدارة للمرحوم صاحب الحاج حسين السباك، وانتقلت ملكيتها عام 1982 لولده فارس، واستمرت في مكانها بشارع المكتبات حتى عام 1988 حيث هدمت بنايات الجانب الأيسر من الشارع، فانتقلت إلى بناية مقابل حديقة النساء، وهي اليوم كعهدها منذ سنوات مطبعة فقط. مكتبة الرشاد في أواخر الثلاثينيات أسس الشيخ نجم العبود مكتبة الرشاد في منتصف شارع المكتبات من الجهة اليمنى، والشيخ نجم رجل دين ذو أفكار تحررية معاصرة من مواليد الحلة 1907 ويرتدي الملابس العربية (العقال والشماغ) ، اصدر مجلة الرشاد بالحلة عام 1939 ومن ثم جريدة (نفحة الرشاد). باع الشيخ نجم المكتبة عام 1947 الى المرحوم عبد الجليل الناصر الذي يتميز بأناقته وهو من مواليد الحلة عام 1920 وخريج الدراسة المتوسطة. ولم يقتصر نشاط المكتبة بإدارة الناصر على بيع الكتب والمجلات والصحف والقرطاسية بل وتميزت بتصليح أقلام الحبر ومن كافة الماركات وتوفير المواد الاحتياطية لها وهذه العملية كان يمارسها بيده. استمرت هذه المكتبة علامة مميزة من علامات شارع المكتبات لغاية عام 1976 حيث تعرض الناصر لحادث دهس ولانشغال أولاده بالدراسة أغلقت هذه المكتبة العريقة. مكتبتا الفيحاء والمعارف ما بين عامي 1940 - 1942 كانت هناك مكتبة بمدخل شارع المكتبات من الجهة اليسرى تدعى (مكتبة الفيحاء) لصاحبيها محمد طه علوش و عبد الحسين هادي علوش و لاختلافهما أغلقت المكتبة. وبغلق مكتبة الفيحاء، أسس السيد عبد الحسين هادي علوش مكتبة المعارف، وهو من مواليد الحلة عام 1917 ولا يتعدى تحصيله الدراسي الثالث ابتدائي (مسائي) وكان قبل اشتراكه بفتح مكتبة الفيحاء يمتهن العطارة مع والده. وإذا كانت مكتبة المعارف مقابل مكتبة الفرات فأنها انتقلت في أواخر الثمانينيات إلى الجهة اليمنى من شارع المكتبات، ومن ثم انتقلت إلى ساحة الاحتفالات في التسعينيات لتعود أخيرا لشارع المكتبات عام 2001 وقد تعاقب على إدارتها بعد مؤسسها المرحوم عبد الحسين علوش ولده المرحوم فلاح علوش و حفيده علي علوش. ومنذ أواخر الثمانينيات تحولت مكتبة المعارف تدريجياً لتجارة القرطاسية!. مكتبة الرافدين أسس السيد هادي السيد عباس الموسوي مكتبة الرافدين عام 1953 في نهاية الجهة اليمنى من شارع المكتبات ((عمارة الأوقاف))، وهو من مواليد الحلة عام 1917 وخريج الدراسة الابتدائية وقد سبق ان عمل سنوات طويلة عاملا أجيرا لدى خاله المرحوم عباس السعيد صاحب مكتبة الفرات. واستمرت مكتبة الرافدين بمكانها لغاية 1970 حيث انتقلت إلى باب الحسين حيث هي اليوم وما زال سيد هادي يزاول عمله الذي احبه كأقدم كتبي في الحلة. وهناك عدة مكتبات في الحلة لم تستمر طويلا منها: 1-مكتبة الإرشاد : أسست عام 1942 وبإدارة رؤوف كمال الدين بشارع الشهيد علي عجام، وأحرقت بوثبة 1948. 2-مكتبة الشباب القومي: أسست عام 1947 وبإدارة إبراهيم نوري إبراهيم في زقاق فرعي من شارع المكتبات ((سوق الهرج))، وانتقلت لشارع الشهيد علي عجام، وأغلقت عام 1948. 3-مكتبة الجمهورية: وقد كان اسمها القديم (الفيحاء) اشتراها كريم إبراهيم المطيري من صاحبها باقر زكوم عام 1956، وبعد ثورة 14 تموز عام 1958 غير اسمها إلى مكتبة الجمهورية واستمرت بمكانها (عمارات الأوقاف) شارع المكتبات لغاية عام 1959 لتنفتح ثانية بجوار استديو كمال (مصرف الاقتصاد حاليا) لتغلق عام 1961. مكتبات الحلة اليوم توجد اليوم عشرات المكتبات في الحلة، حيث ثمة مكتبة أو اكثر بكل شارع - تقريباً - وبكل حيّ، ومعظم هذه المكتبات متشابهة (توائم) من حيث نوع النشاط وسعته، والبعض القليل يمتاز بشيء معين بسيط كبيع الكتب القديمة أو إيجارها أو وجود جهاز استنساخ، ولكن هناك مكتبة مميزة هي مكتبة الدار الوطنية، التي تأسست كمعرضٍ دائمٍ لبيع منشورات الدار الوطنية في بداية عام 1980 في شارع مواز لشارع المكتبات، ولكن بيعت هذه المكتبة عام 1987 للسيد محمد حسين علي السباك الذي نقلها إلى ساحة المحافظة القديمة عام 1988. وهي اليوم أوسع مكتبات الحلة نشاطاً، إذ هي المصدر الرئيس لتوزيع الصحف والمجلات بالمدينة ونشر الإعلان، إضافة لبيعها الكتب الحديثة والقديمة والقرطاسية بالمفرد وبالجملة، لذا تذكرنا بمكتبات الحلة أيام زمان كالفرات والمعارف والرافدين والرشاد.
  1. ~
  1. المراقد المقدسة في مدينة المسيب ارض العراق الارض الطيبة المباركة. . مهبط الانبياء والرسل والكتب السماوية. . ارض العلم والعلماء والمعرفة والتاريخ والامجاد والحضارة تضم في ثراها عدد كبير من مراقد الائمة ال البيت الاطهار عليهم السلام ومدينة المسيب في محافظة بابل واحدة من المدن العراقية التي تضم ثرى عدد من المراقد المقدسة من بينها مرقد ولدي مسلم بن عقيل (ع) ومرقد السيد احمد بن ابراهيم المجاب والسيد الجليل الحسين بن الحسن العرزمي. ولدا مسلم (ع) يقع مرقد محمد وابراهيم ولدا مسلم بن عقيل بن ابي طالب (ع) الى الطرف الشرقي من المسيب ويمتد بينهما شارع معبد بطول كيلو متر واحد فقط، وفي يومنا هذا يكاد يتصل العمران والابنية بين مركز المدينة والقرية المحيطة بالمرقد والمساماة باسمه، وقصة شهادة ولدي مسلم بن عقيل (ع) بعد انجلاء معركة الطف سنة 61 هـ وكيفية هروبهما من السجن مشهورة، وان اختلف بعض تفاصيلها وهي تثير الالم والحزن في النفوس. ويتكون المرقد من الحرم الداخلي وفيه الضريحان وعليهما صندوقان من الخشب الصاج ومشبك معدني، وترتفع فوق الحرم قبتان مغلفتان من الخارج بالقاشاني وتتقدمه طارمة مستطيلة تفصل بينه وبين الصحن الذي تقع الى جانبه الشرقي طارمة مستطيلة ايضا عقدت الاقواس عليها، وتقابلهما الى الجانب الغربي بناية طابقين احتوى اولهما (الارضي) على ست غرف بضمنها غرفة السادت ويليها المسجد، واحتوى الطابق الاعلى على اثنتى عشرة غرفة وللصحن باب رئيس مصنوع من الخشب الصاج. ولم تنقطع اعمال الصيانة والبناء في المرقد خلال العقود الثلاثة الاخيرة فقد جددت عمارته الحالية سنة 1974 تبعتها اعمال صيانة شاملة على القبتين وتوسيع الحرم الداخلي من الجهة الشمالية وغيرها من اعمال الصيانة والتطوير ولم يزالا عامرين مشيدين شامخين معززين بالزيارة الاسلامية القديمة والحديثة. ان شهرة اولاد مسلم (ع) غير خفية على المحققين ومدوني التاريخ وقد قضى عليهما قرون حتى وصلت الينا هذه الشهرة ولم يتنكر لها احد من العلماء. مرقد ابو جاسم ومن المراقد المقدسة الاخر في مدينة المسيب هو مرقد السيد احمد بن ابراهيم المجاب بن محمد العابد بن موسى الكاظم (ع) وكنيته ابو جعفر، واشهر بكنية محلية غلبت على كنيته السابقة وهي اسمه (ابو جاسم)، ولد في كربلاء وانتقل الى مدينة قصر ابن هبيرة حيث ادركته الوفاة فيه، وجاءت في وصفه انه من الوجهاء الاخيار وقيل انه من المعمرين فيه من المدن. يقع مرقده شرقي المسيب على مسافة عشرة كيلو مترات تقريبا وحوله قرية تدعى باسمه المحلي وقد تم تشديد بنائه قبل عدد من السنين ويتكون من حرم داخلي واسع وذات اروقة وفيه الضريح وتعلوه قبة مغلفة بالقاشاني وتتقدمه طارمة ثم صحن له بابل كبير من الخشب الصاج يطل على شارع معبد يربطه بمركز القضاء ويزعمون ـ بلاسند ـ انه قتل في النهروان ودفن هنا وقد فند هذا الزعم السيد جعفر بحر لعلوم في تحفة العالم، وانكره اللامة الشيخ محمد حرز الدين ايضا في مراقد معارفه،هذا وقد اتفق المنسبون والمؤرخون على ان ليس للامام الحسن السبط (ع) ولد يسمى القاسم الاكبر غير القاسم شهيد الطف مع عمه الحسين (ع). وتجدر الاشارة الى ان جميع كتب الانساب والتراجم والسير تؤيد ما اوردوه، واكدت كل المصادر المعتبرة التي تعرض لهذا القبر نسبته الى السيد احمد بن ابراهيم المجاب. مرقد القاسم بن الحسن (ع) ابو يعلي العرزمي هو السيد الجليل ابو يعلي بن الحسين بن علي العرزمي بن محمد بن جعفر بن الحسن بن الامام موسى الكاظم (ع) وقد اشتهر بكنية ممحلية شائعة هي (ابو ورود). وقد نقل الناسبون في مصادرهم المعتبرة وشجرتهم الموثقة لمحات موجزة من اخباره وسلسلة نسبه وموضع قبره واتفقوا جميعا على انه المقتول في طريق قصر ابن هبيرة ولقبوه بـ(البلاء) لشجاعنه وجرأته ومن هؤلاء السيد جمال الدين الحسيني المعروف بابن عتبة (توفي 828 هـ) في عمدته اذ جمع اقوال من سبقوه وهو ابو نصر التجاري (كان حيا سنة 431 هـ) صاحب سر السلسلة العلوية، وابو اسماعيل ابراهيم ابن طباطبا (من اعلام القرن الخامس الهجري) مؤلف منقلة الطالبية وابو الحسن العمري واضع المجدي في الانساب، واورد ذكره ايضا المؤرخ الكوفي حسين البراقي (توفي سنة 1332 هـ) في تاريخه ويعد مرقده من المراقد القديمة في المنطقة، وكان الشيخ علي القسام اول من نسب هذه المراقد اليه في كتابه (السفر الطيب في تاريخ مدينة المسيب) وقال عن صاحبه (السيد الجليل والفاضل النبيل ابن السادة الاماجد المقتول ظلما استشهد في طريق قصر ابن هبيرة) وقد اكد هذا الخبر الاستاذ المحقق زهير احمد القيسي في برنامجه الاذاعي عن معنى الاسماء واصول المدن والمراقد سنة 1996 حينما سئل عن صاحب هذا المرقد وليس هناك ما ينفي هذا القول او يعارضه. ويقع هذا المرقد شرقي مدينة المسيب وعلى مقربة من مرقدي ولدا مسلم بن عقيل (ع) وبينهما بستان نخيل ويربطهما طريق ترابي والى الشمال منهما مشروع المسيب الكبير. تطوير واعمار المراقد في اواخر عام 1960 تداعت القبة القديمة للمرقد ثم الت الى السقوط فسارعت جماعة من اهل الخير بالتبرع واعادت بناءها سنة 1970 وقام بترميم بقية اجزاء المرقد ثم جدد بصورة شاملة سنة. 1989 ويتكون المرقد من صحن مربع فسيح محاط بجدار من الاجر وتتوسط الحرم وفي مقدمته طارمة، وفي مؤخرته طارمة اخرى ايضا، وفي داخله رواقان يقع بينهما الضريح وعليه صندوق خشبي مشبك وتعلوه قبة مغلفة بالقاشاني الكربلائي الاخضر وفوقها صومعة وقد زينت قاعدة القبة ببعض الايات القرانية المباركة، وفي مدخل المرقد على الجانب الايمن من الصحن مسجدا للصلاة وتليه مجموعة غرف خصصت الاولى منها للسادة والبقية لخزن الاثاث ومولدة الكهرباء وعلى الجانب الايس توجد سقاية للماء ومرافق خدمية، وجعل الجانب الخلفي من الصحن حديقة زرعت بمختلف الاشجار المثمرة والزهور الجميلة وتبلغ المساحة الكلية للمرقد زهاء سبعة الاف وخمسمائة متر مربع، ومن المؤمل اضافت وتوسيع بعض الابنية الملحقة به.