Piczo

Log in!
Stay Signed In
Do you want to access your site more quickly on this computer? Check this box, and your username and password will be remembered for two weeks. Click logout to turn this off.

Stay Safe
Do not check this box if you are using a public computer. You don't want anyone seeing your personal info or messing with your site.
Ok, I got it
محافظة ذي قار ترحب بكم
My Pages
Dhe qar
  1. محافظة ذي قار الناصرية مدينة الناصرية، من امهات المدن العراقية الضاربة جذورها في اعماق التاريخ. من هنا بدات الحضارة والعمارة وعمت في الأرض قاطبة. وهنا قامت حضارات (العُبيّد) ثم (اور) و(اريدو)و(لارسا) و(اوروك) والأخيرة يعتقد بأنها مصدر اسم "العراق" الذي اقتبس من منها. لقد تلاقحت في هذا الموضع ذرى العبقرية العراقية في (سومر واكد والكلدان)،ومن هنا خرجت الديانات فها هو ابراهيم الخليل يخرج من بقاع الناصرية عام 1805 ق. م لينشر الفكر التوحيدي الذي تكرس بالديانات الثلاث وعم الأرض حتى يومنا هذا. وذكر علي الوردي بان قبيلة قريش التي جاء منها نبي الإسلام (ص) قد وردت في العصور الخوالي من موضع اسمه "كوسي" من هذه البقاع. وعندما سطع نورالاسلام كان لهذه الأرض شرف وقوع أول المواجهات لنشر الدين خارج الجزيرة العربية وقد اسماها العرب (ذي قار) وهي صفة لاراضيها التي تنضح النفط والقار. ثم قامت على مقربتها البصرة والكوفة أول حاضرتين إسلاميتين و نشطت فيها الحركة الفكرية المعاضدة للمناهج السياسية في الإسلام كالشيعة والزيدية والاسماعيلية والصوفية والمعتزلة والاباضية والقرامطة. وفي القرون الثلاث المتاخرة اطلق عليها المنتفق وهو اتحاد عشائري مركزه أمارة تمتد سلطتها حتى قطر اليوم وتتحكم في جل جنوب العراق. وهنالك عدة روايات في أسباب تسميتها بالمتفق. فمن المؤرخين من يرى ان (اتفاق) عشائر المنتفق إلثلاث "بني مالك وبني سعيد والاجود" كان سببا لهذه التسمية، ومنهم من يرى ان جد بني "المنتفق" كان يحترش اليرابيع قبل الإسلام "أي يخرجها من نافقائها" على حين يقول آخرون أن هذا الجد كان يقيم في نفق " شبه مغارة " لشدة الحر، فقيل لجماعته المنتفقة. وقد ذكر ابن خلدون في مقدمته أن بني عامر "المنتفق" قد خلفوا القبائل التي هزمت الفرس يوم ذي قار، وذكر إبراهيم الحيدري في كتابه "عنوان المجد" أن قبائل "المنتفق" بطن من ربيعة بن صعصعة من العدنانية. ومن ضمن هذه قبيلتان مشهورتان، هما بنو أسد و بنو خيكان. لقد كانت ديار المنتفق إقطاعية تقطع على زعيم "ال سعدون" والذي بدأت تقلمه السلطات التركية ابتداءا من العام 1851 حينما أفرزت منها "السماوة". ثم تلاه تدخل الوالي مدحت باشا عام 1869 حينما قدم الى الشيخ ناصر باشا السعدون وأبان له خطة التجدد و الرغبة في تحويل المشيخة الى متصرفية مع بناء حاضرة في المنتفق تسمى الناصرية - على اسم الشيخ ناصر- وعدد له حسنات الاستقرار والعدول عن الحل والترحال. فاختير لها موقع على الفرات وعلى تخوم بحيرة (ابو جداحة) النتألقة ليلا بسبب وجود مكامن فسفورية كبيرة فيها واستدعي لذلك المهندس البلجيكي (جوليوس تلي (JULIUS TILLY فخطط المدينة المقترحة تخطيطا عصريا كما هو سار في مدن اوربا القرن 19 بشوارع عريضة متقاطعة تقاطعا عموديا(رقعة الشطرنج)،ثم اقام صرح فخم لمحكومة وكان أول أبنية أقيمت فيها وكانت هذه البناية لا تزال ماثلة للعيان حتى سنة 950 1 وهي بذلك أول مدينة عراقية حديثة على الأسلوب الغربي الذي فتح الباب واسعا لتغريب المدن. واخذ الأعيان يبني كل منهم له بيتا او منزلا و"كان أول من بنى فيها دارا للسكنى نعمة الله نعوم بن هاكوبيان بن سركيس التاجر الأرمني المتنفذ في بغداد التركية. وعين ناصر باشا السعدون متصرفاً على اللواء المذكور. وتقوم مدينة (الناصرية) اليوم على ضفة الفرات اليسرى في موضع يبعد بالقطار عن جنوبي بغداد 387 كيلومترا وعن شمالي البصرة 214 كلم ويصلها بالسكة الحديدية. ويتعاطى السواد الأعظم من الآهلين التجارة وصيد الأسماك ومناخها صعب المراس مما جعل الحالة الصحية غير مرضية و ترى مياه "النزير" تظهر أيام الفيضان حتى في الشوارع المزفتة، أما أيام انخفاضه (أي عند الصيهود) فإن طعم الماء يقترب من المجاجة. وسكانها خليط من مختلف العشائر والمدن العراقية ناهيك عن المهاجرين النجديين الذين قدموا أوقات الجفاف الشدة عند ملاحقة الوهابيين لهم، بحيث تشكل الحالة الاجتماعية فسيفساء من النحل، ومع ذلك ترى الروح القبلية غالبة، مع حالة من الإيثار ولطف المعشر وانفتاح السرائر غالبة فيها. شهدت الناصرية أحداث جسام وانتفاضات ضد الظلم منذ قرون مما جعلها غير عامرة ومتطورة باضطراد ومنها في القرن الماضي مثلا أحداث 1914، 1920 و 1935 وأخرها الانتفاضة العراقية عام1991. التي جعلت المدينة في مهب الريح، ولكن مستقبل الناصرية زاهر بدون ريب لما تحتويه من غناء المصادر الطبيعية من المعادن إضافة الى السياحة التاريخية التي لا ينافسها بها أحد.

 

  1. الشطرة من مدن الفرات الأوسط الجميلة، تقع على مسيرة 45 كيلومترأ من الناصرية جنوبا حيث يقترن أسمها بإنشطار (نهر الغراف) قبل وصوله المدينة بخمسة كيلومترات الى شطرين يذهب الأيسر منهما إلى (هور الحمار)،ويسمى (شط البدعة) ويمر الثاني بالشطرة ثم يتفرع الى عدة فروع. ينصف الشطرة نهرها الذي وقف وراء شقه في العهد الملكي النائب عبد الهادي المنتفكي وقد تحول النهر الى مجرى قريب وتحولت المدينة وراؤه. يبدأ تاريخ الشطرة حينما أسس جماعة من اهل (الغراف) قرية كبيرة في اراضي خفاجة اطلقوا عليم لفظة (الشاهينية) وهو اسم مدينة معروفة في التاريخ الحديث للأمير عمران بن شاهين، وقد اضمحلت هذه القرية في حدود عام 1787 م على اثر جفاف النهر الذي كان يرويها فا نتقلوا الى جدول (الخليلية) الذي كان يغذيه نهر(الغراف) واسسوا عليه قرية باسم (الشطرة) بقيت ماهولة بإلسكان زهاء تسعين حجة ونيف. وقد مر الرحالة البريطاني (هود) بالشطرة عام 1817م فقال في وصفها : " وصلنا فى 27 كانون الثانى الى الشطرة وهي مدينة معتبرة، وهي المدينة الوحيدة التي تستحق هذه التسمية بعد الكوت الذي مررنا بها " وعمر الشطرة الحالية بعمر الناصرية تقريبا اذا ارتبط اسم الناصرية باسم مؤسسها ناصر الاشقر السعدون بينما قام ابنه بتاسيس الشطرة وسميت وقتها بالعدنانية أي على اسم الابن. وكان نعوم سركيس التاجر البغدادي المعروف، يتردد الى (سوق الشيوخ) ويقيم فيها لمشترى الاصواف وغيرها وتصديرها الى بغداد، وذلك قبل مشيخة ناصر السعدون بعشر سنوات، فما كانت مشيخة ناصر باشا المذكور سنة 1866 م، قر به اليه واتخذه امينا له ومستشارآ في بعض شؤونه، مع بقائه على تجارته، فكان في هذه الحقبة يصدر الحبوب الى البصرة والتمور الى الهند. وكان لمحمد الجاسم وكيل نعوم سركيس في الشطرة (منتر) على الغراف يذخر فيه ما يشتريه له من غلال، وموقعه اليوم في مدخل الشطرة من جهتها الشمالية، فاخذ نعوم يشوق الاهلين على الانتقال الى جواره، وشرع هو في بناء خان له مع قيسارية اهدى بعض حوانيتها الى معارفه من وجوه الشطرة ترغيبا لهم على الانتقال فكانت هاتان البنيتان نواة قصبة (الشطرة الجديدة) وكان ذلك في حدود سنة 1837 م. وفي سنة 9 184م شرع في بناء دار للحكومة وما لبثت ان سرت الحركة العمرانية فيها سيرأ مطردا حتى غدت عروس قرى الغراف وقصباته. فما كانت سنة 1881م حدث خلاف بين الحكومة والسعدونيين فاحتلت الحكومة لواء المنتفق ومنه الشطرة. وقد اقيمت على الضفة اليمنى من الشطر الثاني قصبة الشطرة الجميلة التي كتب لها نحس الطالع ان تكون في محيط الفتن التي وقعت في المنتفق قبل الحرب العالمية الاولى (حرب عام 1914 – 1918 م) فجعلتها بيوتا مقوضة الجدران ومبان قليلة العمران وقيساريات عصرية مهملة. فما تم الاحتلال البريطاني الأول للعراق، واعيدت النظم الادارية فيه، وتألفت الحكومة العراقية، شرع في تنظيم (الشطرة) مرة اخرى، فنشطت حركة العمران فيها، وعاد اليها من كان قد هجرها، وانتقل اليها ارباب الكسب والارتزاق من سائر الأنحاء وأخذت تسترد منزلتها القديمة بالتدريج. وفي عام 1930م شرع في البناء على الضفة المقابلة لقصبة الشطرة بعد ان مد جسرحديدي فشيدت دارللقائمقام، وناد للموظفين ومدارس للبنات والبنين، وبضع دور للموسرين، كما اخذ العمران يتسع على الضفة اليمنى (الاصلية) فبنيت الأنزال للشيوخ، والدور للموظفين، والمرافق العا مة للحكومة والأهلين واقيم فيها مشروع للماء، وآخر لتوليد القوة الكهربية. وقد جاء في السجلات الحكومية لسنة 1947 م ان نفوس قضاء الشطرة (68 0 95) نسمة بحسب الاحصاء العام الذي جرى في هذه السنة. ناحية الدواية : لقضاء الشطرة ناحية واحدة يقال لها (الدواية) ومركزها القرية المسماة باسمها القائمة على نهر البدعة المتشعب من الغراف في موضع يبعد15 كيلومترأ من الشطرة جنوبا، وهي جموعة من المبان الطينية مع سراي للحكومة ومدرسة للبنين ومستوصف. والمدينة اليوم بقسمين شرقي وغربي عن النهر، حيث يسير شارعان طويلان معبدان حذاء النهر يبداءن من ناحية البدعة شمالا إلى مرقد أحد أحفاد الإمام الكاظم وهو السيد العباس بن الكاظم جنوبا وجزء من مقتربات الشارعين ترابية وهي التي تقع خارج حدود المدينة القسم الغربي يضم سوقا مسقفا مقسما حسب المهن والحرف فلكل حرفة او مهنة شارع خاص بها ولا يوجد تعدي على هذه القاعدة حتى عام 1980. ويضم هذا القسم اربعة مساجد ثلاثة منها كبيرة وواحد صغير داخل السوق وتعتبر منارة جامع السنة اعلى نقطة في المدينة. وفي القسم الغربي تقع دائرة البريد والبرق والهاتف حسب اسمها ومكتبة الشيخ الكرباسي ومتوسطة الشطرة وعدد من المدارس الابتدائية وشوارع هذه القسم الرئيسية معبدة بطريقة الرصف بالطابوق ثم الاكساء بالاسفالت. وفي هذا القسم ايضا نعمت المدينة باولى بوادر الصناعة اذ كانت هناك طاحونتان كبيرتان الحق بهما مصنع للثلج. يعبر الصوب الغربي الى الصوب الشرقي على ثلاث جسور هي الجسر الاصفر وهو خشبي مخصص للسابلة جميل الهندسة وجسر الشطرة وجسر حاج خيون حيث يقع الاخير بقرب قصر الحاج خيون ال عبيد وهو احد ساسة الجنوب الذين كانت لهم رؤيتهم الخاصة بشان الثورة على البريطانيين عام 1920. القصر يختلف عن عمارة المدينة ويتنافر معها وهو بجناحين واحد للحكم والاخر للحريم وفوق شرفته وقف ملك العراق حيث كان الشيخ خيون العبيد هو السلطة الفعلية في المدينة تسنده عشيرته العبودة. يرتبط القصر بابواب داخلية مع سلسلة بيوت مبنية على جداره الخلفي وتابعة له وامامه يقع بيت العبيد وله بابين كبيرين من الحديد المشبك الذي يذكر بابواب قصور الاقطاع في اوروبا. تنزل المدينة الى شاطئ النهر من خلال اماكن محددة على شكل درجات تسمى مسنايات وهي نظيفة وشاطئ النهر مزروع ببعض الاشجار وخاصة عند قلب المدينة اذ كان هناك كورنيش مشجر ومسيج وشاطئه نظيف. عبورا الى القسم الشرقي تبدا المدينة باعدادية الزراعة من جهة الشمال حيث حقول الزهور والمناحل وحقول الدواجن والابقار التطبيقية ومن ثم بساتين ثم المكتبة العامة وهي بصالة كبيرة للقراءة واخرى للكتب كان فيها حتى عام 1980الاف العناوين. شارع صغير يفصل المكتبة العامة عن الحديقة العامة يفصلها الشارع الرئيس عن النهر الحديقة عبارة عن مجموعة دوائر من اشجار الاسيجة وخاصة الاس وفيها عدد من النخيل وحقول صغيرة من الورود واشجار متوسطة الارتفاع لورد الروز بعدة الوان اضافة الى ورود الدفلى. ياتي بعد ذلك مركز الشرطة او السراي تتوسطه اشجار السدر وفي بابه ينزرع اضافة الى شجرتين اخريين من السدر شرطيان في حالة استعداد عسكري. كان دخول مركز الشرطة لاتسبقه أي نوع من الاجراءات اثناء وقت الدوام الى انه ومنذ بداية عقد الثمانينات بدات الامور تتعقد الى حد كبير خطوات تاتي مدرسة ابتدائية كبيرة هي اكبر مدارس القضاء بعد مدرسة النهضة والى جانب مدرسة الشطرة الابتدائية يقع المستشفى وفيه جناح للرقود وعيادة خارجية ومركز للاسعاف الفوري، ثم دار السينما تلاصق المحكمة والى جانبهما دائرة البلدية، كان هناك محطة للنقل وسط القسم الشرقي من المدينة وهي مقسمة حسب المناطق التي تنطلق اليها السيارات واماكن انتظار السيارات مسقفة والساحة او الكراج كبير ومسيج بجدار دائري حوله دكاكين سوق البنكلة وامامه حديقة دائرية تسمى الفلكة وخلفه يقع سوق السمك وهو سوق حديث التقسيم والبناء. عبر شارع واحد يقع نادي العمال وهو الوحيد الذي يقدم لزبائنه الخمر اضافة الى دكانين يقعان قبالته مباشرة. كان في المدينة نصب يقع قبالة السوق الكبير للمثال عبد الرزاق الكايم وهو احد ابناء المدينة يجسد النصب حالة الثورة الاجتماعية والعلمية والسياسية وهو على صلة باحداث عام 1958. اما النصب الاخر فهو مشعل الحرية يقع قبالة قصر الحاج خيون ويبدو ان اقامته تمت بصورة مدروسة ومقصودة ليكون معادلا للاقطاع الا ان سخرية القدر جعلت مشعل الحرية الذي يجسد ثورة 1958 بوضوح تم هدمه من قبل ادارة البلدية بعد ربيع الجنوب والقي في الازبال هو والنصب الاخر الذي سبقت اليه يد الازالة. اشهر شوارع الشطرة هي عكد الصبة وعكد الاكراد وعكد الشعر باف ومن معالمها مكتبة حميد ابو الجرايد نسغ المدينة للمعرفة والاتصال بحركة النشر والقراءة وايضا من معالمها مسرح مدينة النهضة حيث باكورة الحركة المسرحية في المدينة. مارست المدينة الرياضة من خلال النادي الرياضي والملعب الرءيسي الذي كان يتحول الى مسرح مفتوح في اليوم العاشر من المحرم اذ كانت تمسرح هناك ذكرى عاشوراء. كانت المدينة والمقهى صنوان وكانت المقاهي تنتشر بكثرة وميزتها عن غيرها هي الطبقية فهناك مقهى للشيوعيين واخر للبعثيين وواحد للمتدينين ومقهى للسواقين واخرللعربنجية اما المقهى الذي يجمع الطيف الثقافي فهو مقهى الحاج عبيد. عرفت الشطرة بانتاج العنبر وفيها صناعة محلية بسيطة مثل صناعة العقال اضافة الى صناعة الخفاف فاشتهر الخف الشطراوي. كان للمدينة مغنوها ومثقفيها وشقاواتها وهي تميل لخفة الروح واهلها بعيدون عن التعصب وميالون للقراءة ومتابعة حركة السياسة في البلد اواسط السبعينات كان من الطبيعي ان تسمع عن اقامة معرضا لااحد الرسامين او اعلانا عن مسرحية. كان اكبر مواسم المدينة بعد محرم هو المهرجان الرياضي الذي تتبارى فيه المدارس. كتب احد ابناء المدينة بعد عودته اليها من استراليا هذا العام يقول ; كانت القضبان الحديدية لمشعل الحرية تنبثق من الارض مثل ثعابين فزعة. . . المدينة محاصرة بالازبال وغارقة بالوحل. . . انها مدينة تواجه ثورة بركان. كان هذا تعليق حسن حمود الفرطوسي. عوقبت الشطرة بقسوة اسوة بمدن الجنوب وهي تحملت عقوبة مركزة لأنها كانت منطلق تحسين مجيد وسلمان شريف دفار نحو بغداد لاغتيال عدي إبن الطاغية. في حوار بين عائد الى الشطرة وعائلته قالوا له خرجت من هنا اسود الشعر وعدت وراسك ابيض فقال لهم وانا خرجت وقد تركت خلفي شوارع معبدة فاين التعبيد. الشطرة الان كومة من البشر والحجر، اللون فيها مفقود،لاشجرة،لاوردة، لاتبليط، لاكورنيش،لامشعل الحرية، لانصب الفدائيين،لامكتبة لاحامض حلو ولا شربت. فقط ذكرى زامل سعيد فتاح وداخل حسن وحضيري ابو عزيز وامل بالحرية ووعد بالبناء ومثقفون وشعراء يحلمون بعودة الشطرة والجنوب والوطن الى الحياة ونغني مجددا: ((كون الرفاعي ايشيل عيني السمرة للناصرية/والشطرة يامحبوب عيني السمرة عمت عليه))

 

  1. الجبايش قرية عراقية تسبح على صفحة فرات المياه و بين زهور الزنبق وهي إداريا مركز ناحية الجبايش التابعة لمحافظة ذي قار وتقع في أعماق الهور في جنوب العراق الأقرب الى نهر الفرات الجنوبي ويمكن الوصول إليها عن طريق يمتد من القرنة والمّدينة. ولا يمكن الوصول إليها إلا بوسائل النقل النهرية المتعارف عليها هنا منذ عهد السومريين. والجبايش جمع كلمة جبيشة التي هي جزيرة صناعية تسبح على صفحة ماء الهور تم التحضير لها بعناية وكونت من طبقات الطمي والقصب والبردي التي تتم تكديسها فوق بعضها حتى تصبح مثلها كمثل جزيرة عائمة يمكن أن تبنى عليها ديار القصب أو الصرايف. وقد وردت هذه الطريقة في العيش من خلال مدونات السومريين قبل سبعة الالاف عام ومن الطريف أن للسومريين أسطورة بنشأة الأرض كانوا يظنون بان اليابسة نشأة مثلما يصنعون هم تلك الجبيشة. وعادة ما تتكون التجمعات السكانية هنا من مجموع من تلك الجزر حيث تتكون القرى التي تسمى سلف ومجموعها سلاف. وما تجمع قرية الجبايش هنا إلا سلف كبير تقطنه عشائر عدة أهمها الخزاعل وبنو أسد. ومن أكثر الخصوصيات في تلك البيئة الرومانسية ان بيوتها تبنى بالقصب والبردي وتدعى صريفة وهي منحدرة من كلمة (صرياثا) الأرامية التي تعني الكوخ التي أنحدر منها اسم مدينة البصرة. وقد ورد ذكر بيت القصب هذا في ملحمة كلكامش تعريبه هو (بيت من قصب البردي. . بيت من قصب البردي. . جدار. . جدار. ياملك شورباك. . يا أبن (أوبارو- توتو) أهدم بيتك وشيد زورقاً). وكما نلاحظ في تلك العبارة فان حزم القصب يمكن أن تكون زورق خفيف للتنقل بين تلك الجبايش تطور مع الزمن الى ما نجده اليوم يما يسمى البلم والمشحوف وغيرها من طبقات وسائط التنقل المائي الذي هو وسيلة المواصلات الوحيدة في تلك الأجمة الخضراء. يمكن أن يكون للكلمة مصدر أرامينبما ميز ثقافة المنطقة وتسمياتها، لكن يذهب البعض الى ان كلمة جبيشة هي محرفة من كلمة (كبيسة) العربية بسبب فعل كبس طبقات الطين والقصب والبردي الذي يكتنف صنعها. ويطلق على الجبيشة كذلك أسم (الدبون) وأما اسمها الآرامي فهو(طهيثا) ومعناها القرية التائهة لوجودها وسط تلك الأهوار. وقد ورد في تاريخ الطبري عند وصفه لإحداث ثورة الزنج التي بدأت هنا عام 680 م ورد اسم (طهيثا) أي منطقة الجبايش. وكانت تلك الأطراف معمورة في ايام بني العباس، زاهية بحضارتها، مشهورة بحاصلاتها،. حتى كتب عنها عالمنا الجليل علي الوردي بان أهل الهور هؤلاء هم أكثر سكان العراق تأصلا وأمتدادا لسكان العراق خلال الحقب التاريخية السابقة للفتح الإسلامي. وقد عانت تلك المناطق من الإهمال التام خلال الحقب التاريخية المتأخرة ولاسيما خلال الحقب التركية لأسباب طائفية معروفة. وكانت ملاذا لكل من عارض السلطات المتعاقبة التي حكمت العراق ويمكن ان يكون هذا مبرر الاهتمام بهذا المركز الوسطي الذي اهتمت به الدولة العراقية بعد تأسيسها عام 1921 وجعلتها مركز ناحية وابتنت فيها دار للحكومة، وكذلك مدارس، ومنازل للموظفين التي عينتهم هناك،وأهتم بجلب اسباب العيش المتحضر لهؤلاء الموظفين. ويعتمد سكان الجبايش في الجزء الأكبر من موارد حياتهم على الصيد المائي وجمع القصب وحياكة الحصر التي تسمى (البواري) وتصديرهـا الى سائر الأنحاء حتى الخليج وإيران. لقد انتهت السلطة في العراق من شق ما يطلقون عليه النهر الثالث الذي كان مبرر عمله المعلن هو بزل الأملاح من التربة العراقية ولكنه بالحقيقة ليس الا عمل خبيث لتجفيف أهوار العراق والذي أثبت فشله بعد سبعة أعوام حيث زادت فيه ملوحة الأرض ولم يكسب فيها أرض زراعية جديدة غير تشريد أهل تلك المناطق وقطع رزقهم بغرض السيطرة على معارضتهم للمتسلطين. وزيادة على هذا العامل الإنساني الذي يحز في النفوس فأن التغييرات البيئية التي تبعت ذلك المشروع هو اختلال في ورود المطر وارتفاع حاد في درجات الحرارة. وما الجفاف الذي يعاني منه العراق منذ عدة أعوام فهو نتيجة منطقية لذلك التجفيف الذي أصبح بدون شك عامل طارد لورود السحب الماطرة الى المنطقة مثله مثل الصحارى والمناطق الخالية من الغطاء النباتي. أملنا بجذور القصب والبردي أن تنمو وتزهو وترجع لنا الخضرة التي لا تموت مثلما هو العراق ورهافة قلوب أهله وحضاراته السبع المتوالية.

 

  1. تاريخ تكون الاهوار في العراق كان هناك خطأ شائع في الاوساط العلمية والعامة، يقول بأن السهل الرس الرسوبي في جنوبي ووسط العراق كان بحرا في العصر الحجري القديم، اي قبل نصف مليون سنة، وبدأ هذا البحر بالتراجع نحو الجنوب بفعل ترسبات الطمى التي يأتي بها نهرا دجلة والفرات وروافدهما. وهكذا ظهر السهل الرسوبي بوضعه الحالي، وكان اصحاب هذا الرأي يقولون بأن الاهوار في جنوبي العراق هي من بقايا البحر المزعوم. لقد بني هذا الرأي الخاطئ على نظرية وضع اسسها في اواخر القرن التاسع عشر الاثاري المعروف "دي مورغن" الذي اشتهر بتحرياته الاثرية في مدينة "سوسة" عاصمة العيلاميين في جنوب غربي ايران. والذي اكد نظريته ان معظم القسم الجنوبي والاوسط من العراق كان مغمورا بمياه البحر وحدد خط الساحل إبان العصر الحجري القديم، اي قبل نصف مليون سنة كما اسلفنا، بالخط المار بين هيت وسامراء نزولا الى بلد. وقال ان المرتفعات الموجودة في هذه المناطق كانت جرفا لساحل الخليج. وتبع مورغن برأيه ذلك معظم المؤرخين والاثاريين، ووضع خطا اخر ارتآه القائلون بهذه النظرية عندما تراجع الخليج بمرور الازمان في الخط المار بين مدينة اور والعمارة، وكان جل ما استند اليه في نظريته يدور حول تحديد بعض المدن القديمة، بافتراض بأنها كانت تقع على الساحل القديم او انها كانت تبعد عن الساحل بمسافات قليلة، وقد استنتجوا ذلك بشكل افتراضي من النصوص القديمة وخاصة اسماء الاماكن القديمة التي وردت في حملة الملك الاشوري سنحاريب على بلاد عيلام عام 696 ق. م واخبار البعثة البحرية التي قام بها نيرخس قائد اسطول الاسكندر الكبير عام 325 ق. م التي ورد فيها اسم بعض المدن مثل"كراكس" الكرخا الحالية في جنوبي ايران والتي تبعد الان عن خط الساحل مسافة 47 كيلو مترا. حيث اشير في النص الى انها كانت تقع على الساحل ويصعب التأكد من صحة هذا النص. وحسب اصحاب هذه النظرية فان معدل تكوين اليابسة جراء تراجع الخليج صوب الجنوب بفعل ترسبات الطمى والغرين التي يحملها الرافدان ونهر الكارون بمعدل 115 قدما في العام الواحد اي زهاء الميل ونصف الميل في القرن الواحد. واستندوا ايضا الى النصوص المسمارية التي تؤكد بأن مدينتي اور واريدو كان لهما ميناء على البحر الموهوم، واكدوا بعد ذلك أن الاهوار هي بقايا ذلك البحر الذي كان يغمر جنوبي العراق. الا ان هذه النظرية فندت عندما قام فريق من الجيولوجيين على رأسهم "ليزو فالكون ورايت" عام 1950 بتحريات جيولوجية واسعة في المنطقة ونشروا نتيجة تحرياتهم الحقلية في مؤلف كبير، ودللوا على ان ابحاثهم العلمية اكدت بأن حدود الساحل لم تكن في الماضي ابعد الى الشمال من وضعها الحاضر، وان حدود الساحل الموهوم الذي افترضه الآثاريون لم يكن له وجود على الاطلاق. الاهوار بعد تجفيفها من قبل صدام واظهرت نتائج تحريات ذلك الفريق ان هذه المنطقة من العراق معرضة لعملية البناء الجيولوجي التكتوني التي تسبب الانخساف والانخفاض في مستوى الساحل، وان درجة الانخفاض او الانخساف تعادل عملية الملء والردم الناتجة من ترسبات الطمى والغرين التي يجلبها الرافدان في مواسم الامطار والفيضان. ولهذا السبب ظلت الاهوار في منطقة العراق الجنوبية منذ تكوينها في القرنين السادس والسابع الميلاديين، ولو تركت عملية الترسبات وحدها لكانت كافية لردم الاهوار وتحويلها الى سهول غرينية في هذا الزمن الطويل. ولكن هذه الترسبات تصب في حوض دائم الانخساف. اما مسألة وجود موانئ في بعض المدن القديمة مثل اور واريدو، فقد اثبتت التقنيات وجودها وان هاتين المدينتين لم تكونا يوما ما على الساحل بل كانت الموانئ على نهر الفرات مثلما اثبتت الحفريات ذلك. وكان الفرات يمر بمحاذاة مدينة اور وعلى مسافة قصيرة شرقي مدينة اريدو ولكن بمرور الزمن بدل مجراه حيث يمر الان بمدينة الناصرية شرقي اور بحدود عشرين كيلو مترا. الاهوار ويبقى السؤال كيف نشأت هذه الاهوار. . . ؟ لدينا شواهد علمية اكيدة حصلنا عليها من تحرياتنا الاثرية عندما كان الهور موجودا بعافيته وبعد تجفيفه من قبل النظام البائد، بأن اجزاءً كبيرة من اهوار محافظتي الناصرية وميسان كانت ارضا يابسة تستغل بالزراعة وكان هناك بعض المستنقعات الدائمية المحصورة وخاصة في محافظة ميسان. والدليل على ذلك هو انتشار المواقع الاثرية فيها، ففي هور الحمار الذي تقدر مساحته بمليون وثمانية واربعين الف دونم تمكنا من تثبيت 122 موقعا اثريا بين صغير وكبير وتاريخ بعض المواقع يعود الى عصر فجر السلالات السومرية اي بحدود 2800-2350 ق. م. وتتوزع هذه المواقع على المناطق التالية، الجبايش، الاصلاح، العكيكة، السديناوية، كرمة بني سعيد وهذه المواقع اما كانت مغمورة بالهور واما يحيط بها الماء وذلك حسب ارتفاعها. اما في محافظة ميسان فهناك 48 موقعا اثريا مكشوفا يعود تاريخ اغلبها الى العصور الفرثية والساسانية وبعضها اقدم تعود الى الالف الاول ق. م وتنتشر هذه المواقع في هور الحويزة، والوادية، والصحين، وبريدة. . الخ وهي كأخواتها في اهوار الناصرية اما كانت مغمورة في الهور واما محاطة بمائه. وهناك تجمعات سكانية حديثة أقيمت في الهور على التلال الاثرية، حيث ترى قطع الفخار وكسر الاجر القديمة منتشرة عليها كما لاحظت ذلك شخصيا في منطقة الجبايش في عام 1970. ويذكر العاملون في حقل النفط في الاهوار ان مكائنهم كانت اثناء عملها تستخرج كسر الفخار من اعماق مختلفة، ومن الطريف ان نذكر ورود معلومات في نص سومري يؤكد قيام السومريين بشق الجداول وكذلك استصلاح بعض الاراضي من الملوحة التي ظهرت بوادرها بحدود عام 2400 ق، م واستمرت زمنا طويلا بعد ذلك كما هو معروف في وسط العراق وجنوبيه. كل ذلك يؤكد ان مناطق الاهوار كانت ارضا يابسة عاش عليها العراقيون وزاولوا نشاطاتهم الاقتصادية والاجتماعية وبنوا حضارتهم العتيدة كما في باقي اجزاء العراق وفي نحو 629م طغى الرافدان وروافدهما طغيانا هائلا لم يسبق له مثيل وخربت مشاريع السدود ومشاريع الري الرئيسية التي اهملت لضعف الدولة الساسانية في اواخر ايام حكمها في النهروان وسد العظيم القديم وكذلك سد ديالى القديم ومناطق اخرى. وغير الرافدان مجريهما في مناطق عديدة في الوسط والجنوب فانقلبت مناطق اقصى الجنوب الى اهوار واسعة تمتد كالبحر وصارت تعرف هذه الاهوار حينها بالبطائح وقد وصفها المؤرخون والبلدانيون العرب وصفا مسهبا وادخلوها على خرائطهم.

 

  1. سوق الشيوخ وهي من أكثر المدن العراقية لفتا للنظر، بما يكتنفها من إنفتاح إجتماعي، وملامح لمجتمع حضري، تعج به حركة إبداع فكري من شعر وأدب. وهي تقع في محيط ورث أرض سومر في الصميم. لقد أسموها السومريون (سوك مارو) أي سوق الحكيم وها هي أطلالها (ايشان) كبقية المدن السومرية المندثرة في جنوب العراق. يقول الرواة ان سوق الشيوخ نشأت على مرتفع واسع من الارض او تل كبير وعلى إحدى اليشن السومرية القديمه حيث وجده بعض الباعة من ابناء الارياف القريبه منه خير ساحه لمبادلة البضائع المختلفة وكان يعرف بتل الاسود ثم بعد ان بنيت علية عدة دكاكين من طين او القصب. ثم تبدل أسم السوق الى سوق النواشي، وربما يكون محرف من كلمة (مواشي)،او من أسم قديم محلي، والنواشي كما يقول عبدالرزاق الحسني فخذ من عشائر بني اسد، وكان افراد هذه القبيلة يبتاعون منها ما يحتاجون اليه من طعام وكساء قبل ان يرحلوا الى البادية، فلما نزل آل سعدون هذه السوق ايام مشيخة عبد الله المحمد المانع "الذي هو اخو سعدون الذي اشتهرت باسمه الاسرة - اشتهرت السوق المذكورة بسوق الشيوخ، لان آل السعدون كانوا شيوخ المنتفق اي زعماؤه، فلما حل ثويني العبدالله السعدون محل ابيه في المشيخة على المنتفق في سنة1175هـ – 1761م امر ان تكون هذه السوق ثابتة. (ويقول يعقوب سركيس في مباحث عراقية ان سوق الشيوخ لم تشيد الا بعد ستة 1781م- 1196هـ)،أي مركزا ثابتا لمهمات الشيوخ المذكورين، ومخزنا لذخيرتهم، وملجأ حصينا يلجاون اليه عند الحاجة، وخطط لهذا الغرض عمارة على الضفة اليمنى من الفرات في موضع يبعد عن الناصرية غربا 35 كيلومترا. فما انتهت المشيخة الى حمود الثامر السعدون تظإهر بالارتياب من الحواضر، وكانت الحكومة العثمانية تعمل يومئذ على توسيع الحركة العمرانية في جنوبي العراق لتقضي على النفوذ القبلي وتمدن الرؤساء والشيوخ، فانتهز الوالي مدحت باشا ذلك فرصة فأسس لواء المنتفق وجعل "سوق الشيوخ " مركز قضاء تابع لها منذ عام 128 7هـ -1870 م فلم تزل في تقدم وتوسع حتى غدت مدينة كبيرة يقطنها زهاء عشرة آلاف نسمة من النجديين وحضر من العرا قيين المتجمعين من هنا وهناك طلبا للرزق ورغبة في الكسب. ثم اتسعت رقعة السكن الدائم بأتساع النشاط الاقتصادي والاجتماعي وتوافد التجار والحرفيين على المدينة فظهرت المحلات على الأساس المألوف في المدن الإسلامية وقسمت على أساس الإنحدارات العشائرية أو الإقليمية، فنجد مثلا محلة النجادة نسبة للنجديين القادمين من نجد عبر الصحراء ثم محلة البغاده وأهلها جاءوا من بغداد، وهذه محلة الحويزه للذين هاجروا من الاحواز وما جاورها، ومحلة الحضر وسكانها الذين جاءوا من مدن متفرقه وبعض الارياف المجاوره للمدينة وكانت هذه المحلات الاربع متجاورة على التل الذي علية المدينة التي سورت وفتحت فيها الابواب في العهد العثماني التي تسمى (القول) جمع (قولة) وذلك في. ولاية مدحت باشا والتي اصبحت وسميت بقضاء سوق الشيوخ عام 1870م وعين حسين باشا قائمقاما فيها. . . وفي القرن العشرين توسعت، فهناك عبر النهر محلة الصابئة الذين جاءوها من ميسان والعماره وبعدد كبير من الحرفيين، وعملو في الحدادة والنجارة واالصناعات المعدنية كالحلي وصناعة الزوارق، فأنتعشت المدينة بنشاطهم، وأمست منتجة. وهناك محلة الاسماعيلية في المنخفض الغربي للمدينة. وعين أول قائمقام عراقي بعد تكوين الدولة العراقية عام 1921م وهو صالح الحجاج. ومازالت المدينة تحتفظ بمسيات معالم أندثرت كما مثلا خان العجم،حيث أمه الأيرانيون على المدينة حتى اصبح لهم قنصل فخري لحكومة ايران فيها،وهو المدعو محمد علي البهبهاني. وحينما نمر اليوم في بداية الزقاق المؤدي الى دار العرفج في محلة النجاده تجد آثار الكنيس اليهودي(التوراة)،ومازال الناس يتذكرون شيخهم المدعوا الياهو يعقوب القماش. وكان لسوق الشيوع أخبار خلال ثورة العشرين وأشتهر بعض أعلامه ممن شارك فيها مثل الشيخ باقر حيدر و الشيخ محمد حسن حيدر. وفي عام 1935م كانت الانتفاضة في المدينة دعما ومساندة لما حصل في الفرات الأوسط. ويصفها عبدالرزاق الحسني خلال تلك الفترة بأنها عبارة عن غابة من النخيل وبؤرة من المستنقعات تجعل الهواء فيها وخما والحا لة الصحية غير مرضية، إلا أن ا لسلطات الادارية قطعت في السنوات الاخيرة، ولاسيما في عام 1935 م، مساحة كبيرة من النخيل المذكور ودفنت بعض المستنقعات محولة إياهـا إلى حدائق حدائق عامة وارباض واسعة ومبان. فتحسنت البيئة و نتعشت الحالة الصحية إلى حد ما، ثم أنشأ مشروعا للكهرباء واخر للماء، ومدت جسرا عبر النهر لتسهيل المرور، وفرشت بعض الشوارع بإلاسفلت وهدم للأسف سور الطين الذي كان يحيط بها. وكانت في (سوق ا لشيوخ) سوق قديمة أحرقها الثوار في انتقاضة عام 1935 م فجددها اصحابها كما أنشئت فيها في الخمسينات دوائر حكومية للشرطة والادارة المالية والطا بو والمحكة، ومدارس، وناديا للموظفين الخ. وإبان تلك الحقبة تطورت المدينة إجتماعيا ودب فيها إنفتاح وعمت بها الأفكار الشيوعية، وهكذا عجت المدينة بحركة فكرية وتجاذب بين جانب محافظ وآخر ثوري منعتق. وحسبت المدينة طائفيا وسياسيا ضد سلطة البعث، حيث عانت المدينة بعدها من الإهمال خلال الحقب اللاحقة. وربما يكون هذا سببا كافيا لأن تشتعل بها شرارة إنتفاضة شعبنان عام1991م، وهكذا دفعت المدينة الثمن غاليا بأبنائها وعمرانها، حتى لنجدها خربة اليوم. وثمة شخصيات عامة علمية وإجتماعية خرجت من صلب هذه المدينة مثل الدكاتره عبد القادر اليوسف و حسن الهداوي وطالب الطالقاني و حلمي الحمدي و أبو طالب محمد سعيد وغيرهم،و عمار الحمدي و محمد علي العيد ووعبد الفتاح المطلق والدكتور عادل الشاهر و حسن يوسف النجار و خزعل ذياب. و لقضاء " سوق الشيوخ " ثلاث نواح وهي عكيكة وكرمة بني سعيد والجبايش. ناحيةعكيكة :- با لتصغير - ومركزها موضع قروي ساذج يسمى " المخفر " فيه مخفر للشرطة شيد على صدرنهر الفسحة المتشعب من الفرات على مسافة سبعة كيلومترات من سوق الشيوخ شمالا بعد ثورة (سوق الشيوخ) سنة1935م وثمة كذلك ناحية كرمة بني سعيد : مركزها قرية (الكرمة) القائمة على الضفة اليمنى من الفرات في وضع يبعد عن المركزسبعة كيلومترات، وهي من المناطق الرائعة حيث ينقسم الفرات عند مدخل هذه الناحية إلى عدة شعب تزيدها رونقا. سوق الشيوخ وأنت سوق مفاخرومآثر فيه المكارم تنــفق لك في ميادين المحامد والعلى سبق ومثلك في المحامد يسبق لأشياخ مجدك في الركان أجبلومن السماحة أبحر تتدفق وشبابك الحي المثقف كلهروح يكادمن الطموح يحلق ولديك خير قبائل عربيـةشم المعاطس بالأبا تتنشـق العز وهو لها شعارّ الوفــا من خلقها. والصدق وهو المنطق قصيده للشاعر عبد المنعم الفرطوسي سوق الشيوخ وكم طويت بضاعةللمجد منه وكم نشرت متاعا كم وقفة شهد العدو بفضلهافيها تجاهد عن علاك دفاعل وصحائف منشورة،في طيهاأبدى جلالك للورى وأذاعا العلامة السيد مصطفى جمال الدين