Piczo

Log in!
Stay Signed In
Do you want to access your site more quickly on this computer? Check this box, and your username and password will be remembered for two weeks. Click logout to turn this off.

Stay Safe
Do not check this box if you are using a public computer. You don't want anyone seeing your personal info or messing with your site.
Ok, I got it
النجـف
العـراق
العـراق
النجـف
Najaf
  1. محافظة النجف تعتبر محافظة النجف من اهم المحافظات التى تحتوى على كثرة العتبات المقدسة بالعراق حيث يوجد بها الروضة الحيدرية والتى يوجد بها مرقد الامام على بن ابى طالب عليه السلام وكذلك مرقد ابنته السيدة خديجة بنت الامام على بن ابى طالب عليها السلام ومرقد كل من النبى صالح وهود عليهم السلام ومرقد الصحابى الجليل مسلم بن عقيل بن ابى طالب رضى الله عنه ويوجد بها كذلك بيت الامام على بن ابى طالب عليه السلام والكثير من قبور الصحابة رضى الله عنهم والتابعين، وتبعد محافظة النجف عن العاصمة بغداد 161 كم وبها من الاثار الكثير اهمها سور النجف وقصر الخورنق والسدير وبحر النجف ومقبرة النجف الملقبة بـ (وادى السلام) وتقع المدينة على حافة الهضبة الغربية من العراق، جنوب غرب العاصمة بغداد وعلى بعد 161 كم عنها. و ترتفع المدينة 70م فوق مستوى سطح البحر، و يحدها من الشمال والشمال الشرقي مدينة كربلاء (التي تبعد عنها نحو 80 كم)، ومن الجنوب والغرب منخفض بحر النجف، وابي صخير (الذي تبعد عنه نحو 18 كم)، ومن الشرق مدينة الكوفة (التي تبعد عنها نحو 10 كم). ان النجف اليوم هي نجف الكوفة (تمييزاً لها عن نجف الحيرة) وهي بلدة عربية آرامية كانت قديماً مصيفاً للمناذرة (ملوك الحيرة)، وكانت قبل الفتح الاسلامي تنتشر فيها الاديرة المسيحية، وتمصرت البلدة واتسع نطاقها وازدحم سكانها بفضل وجود قبر الامام علي (ع) الذي اعطى للمدينة طابع القدسية والاحترام، واصبحت مركزاً للزعامة الدينية ومحطاً لأهل العلم، والنجف اسم عربي معناه (المنجوف) جمعه نجاف (وهو المكان الذي لا يعلوه الماء) لأنها ارض عالية تشبه المسناة تصد الماء عما جاورها فهي كالنجد والسد، والنجف معناه التل، وسميت ايضاً باسماء عديدة منها ما ورد في احاديث اهل البيت (ع)، ومنها ما كان متعارفاً على الستنهم وهي : بانقيا، الجودي، الربوة، ظهر الكوفة، الغربي، اللسان، الطور، ومنها ما هو اكثر استعمالاً كالنجف والغري والمشهد، وروي ان النجف كان جبلاً عظيماً، وهو الذي قال ابن نوح فيه : (سآوي الى جبل يعصمني من الماء) ثم انقطع قطعاً وصار رملاً دقيقاً بإرادة الله، وكان ذلك البحر يسمى (ني) ثم جف بعد ذلك فقيل (ني جف) وسمي نجفاً لأنه أخف على الالسن سنة(170 هـ) وبعد ظهور القبر الشريف للامام امير المؤمنين (ع) تمصرت النجف واتسع نطاق العمران فيها، وتوالت عليها عمليات الاعمار شيئا فشيئا حتى اصبحت مدينة عامرة. مقبرة دار السلام في النجف، وهي اكبر مقبرة في العالم واكثرها تنوعا في اصول رفاتها، حيث دفن فيها شيعة من مختلف انحاء العالم. . التوسع والاعمار سنة(170 هـ) وبعد ظهور القبر الشريف للامام امير المؤمنين (ع) تمصرت النجف واتسع نطاق العمران فيها، وتوالت عليها عمليات الاعمار شيئا فشيئا حتى اصبحت مدينة عامرة، وقد مرت عمارتها بثلاثة اطوار هي: الاول: طور عمارة عضد الدولة البويهي الذي امتد من سنة (338 هـ) إلى القرن التاسع الهجري، وهو يمثل عنفوان ازدهار مدينة النجف، حيث شيد أول سور يحيط بالمدينة، ثم بنى أبو محمد بن سهلان الوزير البويهي سنة 400 هـ السور الثاني للمدينة. الثاني: الطور الذي يقع بين القرن التاسع واواسط القرن الثالث عشر الهجريين، حيث أصبح عمرانها قديماً وذهبت نضارتها بسبب الحروب بين الاتراك والفرس. الثالث: وهو العهد الاخير الذي يبدا من اواسط القرن الثالث عشر الهجري، وفيه عاد إلى النجف نضارتها وازدهر العمران فيها، وحدثت فيها الكثير من التغيرات العمرانية والثقافية والخدمية، بعد أن كانت قضاء تابعاً لمحافظة كربلاء. ـ بين سنتي (550 هـ و656 هـ) اعتنى الخليفة الناصر لدين الله العباسي عناية فائقة بالمدينة، شملت اعمال عمران واسعة وترميم المشهد العلوي الشريف. ـ في سنة (1226 / هـ / 1810 م) أمر الصدر الاعظم نظام الدولة محمد حسين خان العلاف (و زير فتح علي شاه القاجاري) بتشييد أضخم وأقوى سور للمدينة بعد ان تكررت هجمات غزاة نجد من الوهابيين على المشاهد المقدسة. ـ في نهاية القرنين السابع والثامن الهجريين وفي عهد السلطتين الالخانية والجلائرية في العراق تطورت النجف من حيث العمران وازدحام السكان وانشاء دور العلم. ـ سنة (1325 هـ / 1908 م) أنشأت شركة أهلية، سكة الحديد (ترامواي) تربط المدينة بالكوفة. ـ سنة (1348 هـ / 1929 م) ربطت النجف بالكوفة بأنابيب نصبت لها مضخات تدفع المياه فيها بعد ان كانت المدينة تعتمد على حفر الترع والنهيرات لإيصال الماء من نهر الفرات البعيد عن المدينة. ـ سنة 1350 هـ / 1931 م) فتحت الحكومة المحلية على عهد القائم مـقام السيد جعفر حمندي خمسة أبواب في سور المدينة وخططت الساحة الكبيرة في جنوبها، وقام التجار وأهالي المدينة بإقامة القصور والدور والمقاهي والحدائق والحوانيت. ـ انشأت السلطات الاميرية في المدينة المدارس والحدائق والمنتزهات المختلفة ومستشفىً واسعاً، سميت هذه المحلة الجديدة بـ (الغازية) نسبة الى اسم الملك غازي. ـ سنة 1948 م رفعت سكة الحديد (ترامواي) بعد أن تيسرت السيارات اللازمة للتنقل بين النجف والكوفة وعُبّد الطريق بينهما. المعالم النجف بلدة واسعة واقعة على رابية مرتفعة، فوق ارض رملية فسيحة، تطل من الجهة الشمالية الشرقية على مساحة واسعة من القباب والقبور منها الدارس ومنها لم يزل بارزاً للعيان، وهذه المقبرة العظيمة تدعى وادي السلام، وتشرف من الجهة الغربية على بحر النجف الجاف، ويشاهد القادم من مسافة بعيدة مرقد الامام علي (ع) الذي يقع في وسط المدينة تتجلى فوقه قبة كأنها قطعة من ذهب الإبريز تطاول الشمس لمعانا. و تبلغ مساحة المدينة نحو 1338 كم2، شوارعها مستقيمة فسيحة وعماراتها جليلة مرتفعة واسواقها عريضة منظمة ولا سيما السوق الكبير الذي يبتدئ من سور المدينة الشرقي وينتهي عند صحن الامام علي (ع). محلاتها القديمة ـ محلة العلا : وتقع في الزاوية الجنوبية الشرقية من الصحن الشريف، وتسمى اليوم محلة المشراق. ـ محلة العمارة : وتقع شمال محلة العلا في الزاوية الشمالية الشرقية من الصحن، وهي اكبر محلات النجف القديمة. ـ محلة الحويش : وتقع غرب محلة العمارة، وتطل على الزاوية الشمالية الغربية من الصحن. ـ محلة البراق : تقع جنوب محلة الحويش، وهي أحدث محلات النجف. أحياؤها السكنية الحديثة: حي الامير، حي الغدير، حي السعد، حي الحنانة، حي الجديدة، حي الاسكان، حي العلماء، حي المثنى. شوارعها: شارع المدينة، شارع الرسول (ص)، شارع الامام زين العابدين (ع)، شارع الامام الصادق (ع)، شارع الكوفة، شارع السور، شارع الخورنق، شارع السدير، شارع الطوسي، شارع ابي صخير. مراقدها ومقاماتها: ـ مرقد الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع). ـ مرقد نبي الله هود (ع)، ومرقد نبي الله صالح (ع). ـ مقام الامام زين العابدين (ع). ـ مقام الامام المهدي (عج). ـ مقام محمد بن الحنفية. ـ مقام رقية بنت الحسن المجتبى (ع). و في الكوفة عدة مراقد منها: ـ مرقد مسلم بن عقيل (ع) ومرقد هاني بن عروة (رض)، ومرقد ميثم التمار (رض)، ومرقد المختار بن أبي عبيدة الثقفي. مساجدها مسجد الحنانة، ومسجد عمران بن شاهين، ومسجد الخضراء، ومسجد الرأس، ومسجد الشيخ الطوسي (الذي يقع فيه قبره)، ومسجد الشيخ جعفر الشوشتري، ومسجد الصاغة، ومسجد الحيدري، ومسجد المراد، ومسجد آل كاشف الغطاء، ومسجد الشيخ صاحب الجواهر، ومسجد الحاج ميرزا حسين الخليلي، ومسجد صفة الصفا، ومسجد الشيخ مشكور، ومسجد الشيخ مرتضى، ومسجد الهندي، ومسجدالشيخ الطريحي، ومسجد آل المشهدي، ومسجد علي رفيش، ومسجد الحاج حسين البهبهاني، مسجد الشيخ آغا رضا الهمداني، مسجد العلامة حسن الشيرازي. مدارسها مدرسة المقداد السيوري أو (مدرسة السليمية)، ومدرسة الشيخ ملا عبد الله (صاحب الحاشية في المنطق)، ومدرسة الميرزا حسن الشيرازي، ومدرسة الصدر الاعظم، ومدرسة البروجردي، ومدرسة القوام، ومدرسة الجوهرجي، ومدرسة الايرواني، ومدرسة محمد أمين القزويني، ومدرسة دار العلم (للسيد الخوئي قدس سره) (هدمت سنة 1991م)، ومدرسة الهندي، ومدرسة الشربياني، ومدرسة عبد العزيز البغدادي، ومدرسة أمير المؤمنين (ع) ومدرسة الحاج حسين الخليلي الصغرى، ومدرسة الآخوند الكبرى، ومدرسة الآخوند الوسطى، ومدرسة الآخوند الصغرى، ومدرسة السيد محمد كاظم اليزدي، ومدرسة البخاري، ومدرسة دار الحكمة، ومدرسة جامعة النجف الدينية، ومدرسة البادكوبئي. مكتباتها المكتبة الحيدرية، مكتبة العلمين في جامع الطوسي، ومكتبة الحسينية الشوشترية، ومكتبة مدرسة القوام، مكتبة مدرستي الخليلي الكبرى والصغرى، ومكتبة الشيخ جعفر الكبير، ومكتبة ا لشيخ فخر الدين الطريحي، ومكتبة الرابطة العلمية، ومكتبة عبد العزيز البغدادي، ومكتبة منتدى النشر نقلت الى كلية الفقه في شارع الكوفة، والمكتبة العامة، ومكتبة البروجردي، ومكتبة جامعة النجف، ومكتبة الشيخ محمد باقر الاصفهاني، ومكتبة الآخوند، ومكتبة الرحيم، ومكتبة بحر العلوم، ومكتبة السيد الحكيم، ومكتبة امير المؤمنين (ع)، ومكتبة اليعقوبي، ومكتبة النوري، ومكتبة البلاغي، ومكتبة الخطباء، ومكتبة الملالي (المنسوبة لآل الملة)، ومكتبة الشيخ اغا بزرك الطهراني، وهناك العديد من المكتبات الاخرى باسم بيوتات النجف. من ذاكرة التاريخ ـ سنة (12 هـ) نزل النجف خالد بن الوليد بعد فتح اليمامة، وذهب يريد الحيرة فتحصن منه اهلها في القصر الابيض، وقد وقعت فيها وقعة البويب. ـ حفر سابور ذو الاكتاف خندقاً في غربي النجف خوفا من العرب، ولايزال هذا الخندق واضحا هناك بين الحيرة وكربلاء ويعرف (بكري سعدة). ـ سنة (14 هـ) كانت النجف ساحة حرب يتبادل النزلل فيها المسلمون والفرس، وفي منطقة بانقيا احد اسمائها اخذت اول جزية في الاسلام من الفرس. ـ سنة (37 هـ) كان الخباب بن الارت اول من دفن في النجف، وصلى عليه الامام علي (ع) ودعا له. ـ سنة (40 هـ / 661 م) استشهد الامام علي (ع) متاثرا بجرحه في مسجد الكوفة، اثر ضربة اللعين عبد الرحمن بن ملجم المرادي، ودفن في النجف من قبل الإمامين الحسن والحسين واهل بيته (ع) بوصية منه. ـ في سنة (250 هـ) جرى فيها اول ماء بعد الاسلام، وجاء به سليمان بن اعين في المكان المعروف « بالسنيق » وقد حدث فيها وفي بساتينها خراب، هاجر بعض اهل الكوفة على اثره إلى قم وبعضهم إلى واسط بما يسمى (خراب الكوفه). ـ في القرن الرابع الهجري جرت حادثة الفاسق " مرة بن قيس " من الخوارج عندما اراد نبش قبر الامام علي (ع)، وكذلك حادثة انهدام سور النجف وفرار اهلها. ـ سنة (448 هـ / 1056 م) وفي العهد البويهي اصبحت النجف مركزا للدراسات الدينية، وتركزت هذه الدراسات عندما هاجر اليها الشيخ ابو جعفر الطوسي، بعد اضطهاده في بغداد، واحراق كتبه، واصبحت محطة لطلاب العلم يأتون اليها من كل مكان. ـ في سنة (508 هـ) وقعت حادثة " المشعشعي " الذي كان حاكما في الجزائر (جنوب العراق) والبصرة، والذي قتل اهالي النجف واسر بعضهم ونهب المشهدين في النجف وكربلاء. ـ في سنة (1032 هـ) حاصر الروم ارض النجف في ايام السلطان سليم العثماني. ـ في سنة (1109 هـ) فاض نهر الفرات فغرقت النجف وضواحيها، واستولى عليها بعض الرؤساء الذين جعلوها عرضة لنهبهم. ـ في القرنين العاشر والحادي عشر للهجرة انتاب المدينة العديد من الامراض، افنت الكثير من سكانها واوقفت حركة العمران فيها. ـ سنة (1228هـ / 1813 م) في عهد الشيخ جعفر الكبير صاحب كتاب (كشف الغطاء)، وقعت حوادث تسببت في ظهور زعامات حربية إلى جانب الزعامة الدينية، وعلى اثره انقسم المحاربون النجفيون إلى فئتين هما الزكرت والشمرت. ـ في السنين(1216، 1221، 1225 هـ) تعرضت النجف الى عدة حوادث الغزو الوهابي والتي رافقها قتل اهلها وتخريب ونهب المشهد العلوي الشريف. ـ سنة (1333 هـ / 1915 م) ثارت النجف ضد الاتراك العثمانيين وطردتهم إلى غير رجعة. ـ سنة (1335 هـ / 1917 م) دخل الانكليز النجف، وفي سنة (1336 هـ / 1918 م) ثارت النجف ضدهم وطردتهم. ـ سنة (1991 م) تم تهديم مدرسة دار العلم للسيد أبو القاسم الخوئي (ره) من قبل ازلام النظام الكافر في العراق على اثر احداث انتفاضة شعبان الخالدة. مدنها ألحيدريه،الشيكه،الكوفه،العباسيه،الحريه،المناذره،المشخاب،القادسيه

 

  1. الكوفة وهي ثاني مدينة بنيت في كنف الإسلام بعد البصرة مباشرة بعامين. ويمكن أن يكون إنشائها على تخوم الصحراء وبجنب أكبر الحضائر العراقية(الحيرة) وفي الفرات الأوسط الوارث للتراث الحضاري العراقي (البابلي السومري)،بما جعلها تكتسي سمات إستثنائية وتبزغ فيها الروح الابداعية العراقية المخزونة في هذه المنطقة منذ آلاف السنين. وتقع الكوفة في الجانب الغربي من نهر الفرات وعلى بضعة اميال الى الشمال الشرقي في مدينة الحيرة ذات الصيت الذائع قبل الاسلام، وهي الان على بعد 156كلم جنوب بغداد و18 كلم شرقى مدينة النجف الاشرف. كان القصد من انشائها عسكريا محضا اذ كان استجابة لبعد نظر استراتيجي ارتأه الخليفة عمر بن الخطاب، بحيث ان لا تحول مجاري انهار العراق عن الاتصال المباشر بها لتكون رباطا متقدما لجيوش المسلمين ينطلقون منها لفتوحات الشرق ويلجاؤون اليها اذا اصابهم هجوم مباغت. ويذكر الطبري في تاريخه (اخبار العام 18هجرية) في سبب بنائها ان سعد بن ابي وقاص بعد ان فتح العراق وتغلب على الفرس ثم نزل في عاصمتهم المدائن ثم بعث وفدا- الى الخليفة عمر بن الخطاب يخبره بذلك الفتح، فلما وصل الوفد الى عمر راى ألوانهم تغيرت وحالهم قد تبدل، فسأ لهم عن سبب ذلك فا جابوه : تخوم البلاد غيرتنا، فامرهم ان يرتادوا منزلا ينزلون فيه المسلمين، لان العرب لا يلائمهم طقس بلد الا اذا جاء ملائما لمزاج ابلهم وكتب الى سعد "ابعث سليمان وحذيفة رائدين ليرتادا منزلا بحريا ليس بيني وبينكم فيه بحر ولا جسر". فارتاد سليمان وحذيفة جانبي الفرات نزولا من الانبار فلم يجدا افضل من موقعها لحصانته ولطوبوغرافيتها وارتفاعها، بحيث لا يردها ماء الفيضان ولقربها من ماء الفرات ومن مدينة الحيرة العربية التي كانت قد انشأت عام 240م على يد عمرو بن عدي اللخمي (من بطون اليمن) وبمباركة فارسية لصيانة طريق القوافل القاطعة للصحراء. امر سعد بن ابي وقاص بتاسيس الكوفة في يوم 23 كانون الكاني (يناير) من عام 638م على هذه البطحاء من الارض الخصبة الطينية التي اكتسبت اسمها منها فيقول الطبري : والكوفة على حصباء وكل رملة حمراء. يقال لها سهلة وكل حصباء ورمل هكذا مختلطين فهو كوفة. وجاء في تاج العروس سميت بالكوفة لاستدارتها وقيل عن الطرز المعمارية والفنية التي اكتسبتها المدينة الجديدة فالبيت الحيري المشهير ذوا التخطيط الخاص الذي قلده الكثيرون اينما اتسع الاسلام وقد ذكره العرب وحاكاه الخليفة العباسي المتوكل فبناء قصره (ا لجوسق الخا قا ني) في سا مراء حيث قاله ا لمسعود ي (ا حدث المتوكل في ايامه بناء لم يكن الناس يعرفونه وهو المعروف بالحيري ذي الكمين والاروقة). لقد كان تخطيط المدينة دائريا غير منتظم وعلى الغالب انها سنة عمرانية مورست من قبل في مدن العراق قبل بغداد دار السلام. فقد وجدت في اشور والحضر قبل ذلك بسبب ما يوفر من اقتصاد في المساحة وعقلانية في توزيع الاحياء واتصالها بالمركز. اما بيوتها فقد اختير لها مادة القصب الاولية في البناء نظرا لوفرتها في المنطقة وكذلك سهولة تنفيذ الحجر منها بخبرة محلية موروكة من ايام السومريين. وقد كانوا قد استخاروا الخليفة عمر فسألهم وما القصب ؟ فاجابوه : (العكرش اذا روى قصب فصار قصبا) فاعطاهم حرية هذا الاختيار بالرغم من عدم معرفة الفاتحين به. لكن الحريق الذي وقع في الكوفة والبصرة بعد عام واحد. من ذلك احالها الى رماد واحترق في الكوفة ثمانون عريشا. فاستأذنوا عمر البناء بالطين (اللبن) فأجبهم عارفا وناصحا: (افعلوا ولا يزيد احدكم على ثلالة ابيات ولا تطاولوا في البنيان والزموا السنة تلزمكم الدولة) وهذه كانت المبادئ الاساسية ذات السمة الزاهدة في العمارة الاسلامية والتي حرفت بعد حين. فارسل سعد الى أبي الهياج فاخبره بكتاب عمر وامره بالمناهج ليكون عرضى الشارع 20م وما يليها 15 م وما بين ذلك 10 م والازقة 3،5 م ليس دون ذلك شيء وفي القطائع 30م . والظاهر ان ابى الهياج هذا كان من اوائل المعماريين في رحلة الاسلام الحضارية. وكان المسجد اول ما اختط في مركز المدينة المجازي والملموس ومن جهة القبلة تحاذية دار الامارة التي كان بينها وبين الجامع فجوة سرعان ما احتوتها دار الامارة بعد حالت سطو عليها فاصبح ملاصقا للمسجد وهذه السنة اصبحت القاعدة في تجسيد الحواضر الاسلامية في المستقبل،وهي سنة عمرانية موروثة منذ أيام سومر حينما كان قصر الحاكم يكون على تخوم المعبدبما يجسد تجمع روحي وسلطوي، مع ما هو نفعى وخدمي للمجتمع الاسلامي. وهذا المفهوم المثالي تجسد في رسالة الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى سعد حيث قال له : بلغني انك بنيت قصرا اتخذته حصنا ويسمى قصر سعد وجعلت بينك وبين الناس بابا فليس بقصرك ولكنه قصر الخبال. انزل منه منزلا مما يلي بيوت الاموال واغلقه ولا تجعل على القصر بابا يمنع الناس من دخوله. . . وهذه المعلومة تذكرنا بحالنا الحاضر لنقارن ونستنتج العبر. وبالرغم من التغييرات والاضافات التي طرأت على بناء القصر هذا ولكن شكله العام مربع طول ضلعه 110 م ومعدل سمك جدرانه 1،8م اضافة الى مخطط الجامع كذلك. ومن المعلوم ان الشكل المربع كان مفضلا لدى المخططين المسلمين نظرا لنسبة الجمالية ورمزيته بالاستقرار والعدل في توزيع الاضلاع ليعكس حالة فكرية معينة، ناهيك عن الرغبة في التمييز بين فكرهم وفكر اليهود والنصارى من قبلهم الذين اتخذوا من المثلث صيغة رمزية للنسب الجمالية والتخطيطية في فنونهم. لقد كان الفضل لزياد بن ابيه في استعمال الآجر (الطوب) كمادة رئيسية في بناء المسجد ودار الامارة وذلك عام 671م فادخل بعض التحسينات والتعديلات عليها ليجعله اكبر واجمل مسجد اسلامي انذاك - كما ذكر المستشرق ماسينيون وكذلك كرزول الذي قال - ان فن العمارة في الكوفة اخذت تسجل تقدما ملموسا في ايام زياد. فقد اعاد استعمال الاجر الحالة المتوارثة في العمارة العراقية وذلك باستعمال المحيطان السمكية الساندة والمسقفة بنفس المادة باشكال الطاق او القبو أو القبة بتقنية تنفيذية موروثة، توفر عليهم استعمال الخشب الذي نفتقر اليه بيئة المنطقة. اما المعالمجات الفنية الداخلية فتظهر من زخارف الجص (ستوك) المنقوش بطريقة الحفر أو الصب الجاهز ثم تلون بالقرمزي والنبيذي وا لازرق وا لاخضر الغامق والبرتقالي والاسود. وظهرت كذلك الكتابات بالخط الكوفي باللون الاسود ومعظمها تنطوي على معاني الاستغفار والتوبة. ويذكر بعضى المورخين ان دار الامارة هذه قد اقفرت في زمن الخليفة العباسي المهدي سنة. بعد ان كانت قد انتعشت المدينة ووصلت اوج عظمتها في العصر الاموي وقد أضمحلت بعد بناء واسط ومن ثم بغداد وفي الفترة الاخيرة من تاريخها تعرضت لهجمات القرامطة وعندما زارها الرحالة ابن جبير قال عنها: (ان معظمها خراب) اما مسجدها الجامع فلم يبق منه سوى الظلة. وجاءت ثالثة الأثافي عليها،حينما أنشأة النجف على تخوم مقبرتها،ففقدت مدد المكوث،وكادت أن تدرس. واليوم هي بحاجة الى دراسات أركيولوجيه معمقة،وربما يستوجب ذلك إعادة بناء قصر الإمارة،وترميم مسجدها بطريقة علمية وإرجاعه الى أول هيئته،كون أن معالمها تشكل أول تلاقح بين الإسلام والحضارات الراسخة من العراق القديم.

 

My Pages